الخميس، 28 أكتوبر 2021

عالم المحاماه


 ا
لمحاماة مهنة حرة تشارك السلطة القضائية في استظهار الحقائق لتحقيق العدل وتأكيد سيادة القانون، ويطلق على من يمارس مهنة المحاماة محامي أو مستشار قانوني.

وهى مهنة قائمة على تقديم المساعدة للأشخاص الطبيعيين والاعتباريين في اقتضاء حقوقهم والمعاونة في العمل وفقا للقوانين المتبعة في كافة المجالات والدفاع عن حقوق الآخرين والتوعية القانونية للمواطنين بحقوقهم وواجباتهم. إن المحاماة مهنة كتمان السر والشرف فلا يحق لمن يعمل بها أن يفشي أسرار عملاؤه، فقد وثقوا به ووضعوا ثقتهم فيهِ، ويحكم ممارسة مهنة المحاماة القانون.

ولهذا لا يستطيع ان يُنكر أحد أن المحاماة لازمة من لزوميات العدالة، وضرورة من ضرورات تحقيقها، والعدالة كل كامل لا يتجزأ ولا يتقطع وإلا انهار وانعدم. لذلك يقول صولون إنه:" لا يمكن تصور حكم بدون مدافع أو حكم بغير دفاع"

وفي كل دول العالم يوجد نقابة للمحامين تجمعهم يطلق عليها اسم نقابة المحامين وتهتم هذه النقابة بشؤون المحامين ورفع مستوى المهنة ومراقبة المحامين للسمو بهم عن كل شبهة ورفع مستواهم المهني والأخلاقي، والتصدي لاي اعتداء من قبل السلطة التنفيذية على الحريات والحقوق العامة، فنقابات المحامين إحدى الجهات الواجب عليها التصدي لاي اعتداء على الحريات أو خرقها وهي معاونة للسطلة القضائية في تحقيق العدالة وانصاف المظلومين والحفاظ على توازن العلاقة بين النظام الحاكم والمواطنين.

ويتوجب على المحامي ممارسة عملهِ بكل أمانة وصدق مع موكلهِ وتحت طائلة المسؤولية.

للمحامي حق الاطلاع علي الدعاوي والأوراق القضائية والحصول علي البيانات المتعلقة بالدعاوي التي يباشرها.


الحصول على شهادة البكالوريوس :يحتاج الإنسان إلى درجة البكالوريوس في الحقوق حتى ينضم إلى فئة المحاميين، ويدخل كلية الحقوق، حيث يتم إعداد الطلاب في هذه الكلية من خلال المساقات الجامعية المُختلفة مثل اللغة الإنجليزية، والتاريخ، والعلوم السياسية، والاقتصاد، ودورات القانون، ومواده العديدة، كما يُمكن أن يُشارك الطلبة فيها في المحاكمات الوهمية والمزيفة حتى يتمكنوا من فهم نظام القضاء، وتطوير مهاراتهم الكلامية، والتفكيرية، والنقدية، وعند الالتحاق في تخصص الحقوق يجب النظر في العديد من الأمور، ومنها ما يأتي: القيم، والاهتمامات، والمواهب التي يمتلكها الإنسان. مجالات المحاماة التي تُناسب شخصية الإنسان. الخبرة المكتسبة عند العمل في مجال المحاماة.


الصفات الشخصية للمحامي يتصف المحامي بعدّة صفات شخصية:

 

*مهارات التواصل: يمتلك المحامي مهارات تواصل شفهية، وخطية جيدة حتى يتواصل مع القضاة في قاعة المحكمة، ويقدِّم لهم حججاً مقنعة، ويكتب مجموعة متنوعة من الوثائق، بالإضافة إلى امتلاكه القدرة على الإنصات والاستماع للآخرين حتى يتابع الشهادات المعقدة، ويفهم ويحلل ما يقوله الآخرون.


الأحكام الصائبة: يتميز المحامي بالقدرة على التفكير الناقد، واتباع سلسلة من الخطوات المنطقية، وتحديد نقاط الضعف الموجودة لدى المعارضين، أو المُوكّلين الآخرين. 


*المهارات التحليلية: يستطيع المحامي استيعاب مقدار كبير من المعلومات سواء عند دراسة القانون، أو أثناء التحضير للقضية، وتقييم الحجج أو القوانين التي تخدم القضية لجعلها تسير في الاتجاه الصحيح.


*التوازن العاطفي: يتعرض المحامي إلى عوامل عدَّة قد تؤثر على مزاجه مثل التهديد والمساومة، لهذا فإنّ المحامي الناجح يستطيع موازنة عواطفه بغض النظر عن القضايا المعروضة عليه، كما يكون مستعداً للتعامل مع الضغوطات التي تُصاحب كل حالة. التنظيم: تتطلب مهنة المحاماة التنظيم الجيد للقاءات والمقابلات اليومية، والأعمال الورقية اليومية، بالإضافة إلى تنظيم المكالمات الهاتفية، والتنسيق لإجراءات المحكمة ومتطلباتها.



أهمية مهنة المحاماة:

 قبلَ أن يتذكَّر الإنسانُ المتمكّن أقوالَ العظماء في مدح هذه المهنة الشريفة لن يتوانى عن إقحامِ نفسه في سلكِ الحقوق ليكون محاميًا شريفًا، ولكن حين يتذكَّر بعضًا مما قالَه الحكماء عن هذا الأمر سيشعر بواجبه بالانتسابِ إليها، والغوصِ في أعماقِ علومها، والرغبة في اكتساب مهارةِ الدفاع عن الحق المُغتصب بالحجج المنطقية والبرهان الساطع، فمما قالوا عن المحاماة في الكتب التي يطالعها الطالبُ خلال أيام دراسته قول للمحامي الفرنسي "روس" يصفُ فيه المحامي الحقيقي الذي يسعى لنشر العدالة بين الناس: "المحامي الآن هو أقلُّ الناسِ كلامًا، والمحامون هم وحدَهم الذين يُحسنونَ السكوت، لأنَّ إحسانَ السكوت ليس إلا نتيجة حتمية لإحسانِ الكلام". إن فكّر الإنسان كثيرًا  في سلبياتِ وإيجابيّات مهنة المحاماة، سيجدُ أنّ إيجابيّاتها عظيمة المغزى والنفع، حيثُ تقومُ على أساسِ إقامة العدالة، وتحملُ همَّ تطبيقِ القانون، وتمنع الشرّ من التّطاولِ والانتشار، وتنصرُ الفقيرَ والغنيّ على حدّ سواء، إذ تؤمّنُ لكل منهما إحقاق الحقّ في قضيّته، أمّا سلبيّاتها فتتمثّل بالتعب المستمرّ لصاحب هذه المهنة، فلا يكادُ يخلو وقتُه من الانشغال، وقد تنهالُ عليه مضايقاتُ الناسِ التي ترغبُ في هضم حقوقِ غيرها، وتُسلَبُ منه راحته في كثير من الأحيان، إذ يقصده العملاء في أوقاتٍ كثيرةٍ بأمورٍ اضطراريّة تستوجب حلّ إشكالاتها. 

عن ذلك المعنى عبّر الفرنسيّ "جارسونيه" بوصفه لحياة المحامي إذ قال: "إنَّ المحامي يترافعُ في يومٍ واحد أمام محاكمٍ متعددة في دعاوى مختلفة، ومنزله ليس مكانًا لراحته ولا بعاصم له من مضايقات عُملائه، إذ يقصده كل من يريد أن يتخفّف من أعباء مشاكله وهمومه فعمله معالجة مختلف المشاكل وتخفيف هموم الآخرين"، ثمّ يقدّم هذا الفيلسوف نظرةً شاملة لمهمة المحامي في هذه الأرض، وهي أعظم ما يُمكن أن يُعبّر عنه الإنسان في وصف هذه المهنة إن قامت بمضمونها الأساسي

 الرسالة الإلهيّة".


عالم المحاماه

  ا لمحاماة   مهنة حرة تشارك   السلطة القضائية   في استظهار الحقائق لتحقيق العدل وتأكيد   سيادة القانون ، ويطلق على من يمارس مهنة المحاماة  ...